السيد محمد تقي المدرسي
176
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
على الملكية ، ولكن شريطة أن تورث طمأنينة عند العقلاء ، فإذا خالفت هذه الأمارة ظاهراً جديداً برز في الوضع الاجتماعي ، كما إذا كثرت السرقة في بلدٍ ما حتى فقدت اليد دلالتها عند العرف ، عندئذ يشكل الاعتماد عليها . 2 - السلطة على الأشياء على قسمين : ألف : إما أن تكون خاصة بشخص واحد ، فتكون الملكية له وحده . باء : وإما أن تكون السلطة مشتركة بين اثنين أو أكثر فتكون الملكية مشتركة بينهم بصورة الإشاعة . 3 - إذا اختلف شخصان في ملكية شيء ما ، فنحن أمام عدة احتمالات : الأول : أن يكون الشيء تحت سلطة أحدهما فيُصَدَّقُ قوله مع يمينه ، وعلى الطرف الآخر إقامة البينة الشرعية . الثاني : أن يكون الشيء تحت سلطتهما معاً ، فيكون كل واحد منهما مدعياً بالنسبة لنصف الشيء ومنكراً بالنسبة للنصف الآخر ، فتجري المراحل القضائية في الشيء مرتين ويكون الحكم بناء على النتيجة . الثالث : أن يكون الشيء تحت سلطة شخص ثالث ، وهنا نحن أمام عدة صور للمسألة : ألف : إذا صَدَّق الشخصُ الثالثُ أحدَ المتنازعَيْن ، يصير بمنزلة صاحب السلطة عليه ، فتكون اليمين عليه والبينة على الطرف الآخر . باء : إذا صَدَّقهما معاً بأن قال : إن جميع الشيء المتنازع فيه هو لكل واحد منهما ، فلا أثر لتصديقه ويكون لغواً ، ويكون الشيء مما لا سلطة لأي واحد منهما عليه . جيم : إذا صَدَّقهما معاً بأنهما مشتركان في الملكية ، يكون المورد من قبيل الاحتمال الثاني المذكور سلفاً . دال : وإذا صَدَّقَ أحدهما ولكن من دون تعيين يُقسَّم الشيء بينهما بعد حلفهما إذا تنازعا فيه ، وإلا يُقسَّم بينهما دون الحاجة إلى الحلف . هاء : وإذا كذَّبهما معاً وقال : إنه هو المالك ، يبقى الشيء تحت سلطته واستيلائه وعلى كل من المتنازعَيْن اليمين .